الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي

63

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )

والبقاء في مرحلة التنجّز - فكلّما تنجّز الحدوث [ ولو بأمارة أو أصل عملي كأصالة الطهارة ] تنجّز البقاء - لزم بقاء بعض أطراف العلم الاجمالي منجّزة حتّى بعد انحلاله بعلم تفصيلي ، لأنّها كانت منجّزة حدوثا ، والمفروض انّ دليل الاستصحاب يجعل الملازمة بين الحدوث والبقاء في التنجّز .

--> الواقعي ، والملازمة ظاهرية ، وبهذا تعرف صحّة كلام السيد الشهيد [ رحمه الله ] حينما قال ( ( وهذا الاعتراض غريب . . . ) ) . وقوله [ قدس سره ] ( ( ومرآة لثبوته ) ) يعني ومرآة لثبوت المتيقّن ولو كان الثبوت قد حصل بحجّة كالامارة . والصحيح ان يقال بدل ( ( الملازمة بين البقاء وبين الثبوت واقعا ) ) ( ( للملازمة بين بقائه وبين ثبوت الأعم من اليقين والتعبّد ) ) ، وبهذا يجري الاستصحاب فيما لو ثبت الحدوث تعبّدا ، وقد أوضحنا هذا التقريب في تعليقتنا على آخر هذا الوجه الثاني